تتمتع قبرص بموقع جغرافي فريد عند ملتقى أوروبا واسيا وأفريقيا والشرق الأوسط ويسهل الوصول إليها من اوروبا وبقية العالم. منذ العام 9500 قبل الميلاد كان الزوار يقدمون إلى قبرص ليتلقوا العلاج على أيدي أطباء قبارصة. ابولودوروس من منطقة كيتيون كان معروفا بوصفه بذور الفجل بالماء كترياق للتسمم. أما سينيسيس القبرصي (القرن الرابع قل الميلاد) فأتى على ذكره ارسطو على انه طبيب كبير شأنه في ذلك شأن ابولونيوس
من كيتيون أيضا (القرن الأول قبل المسيح) الذي كان ملقبا أيضا باسم ابقراط القبرصي.
قبرص اليوم دولة عصرية عضو في الاتحاد الاوروبي منذ العام 2004. وهي بفضل ثقافتها الأوروبية وحضارتها التي تعود إلى ألعصور القديمة، لا تكتفي بتوفير شمس ساطعة على مدار السنة مع شواطئ خلابة ومواقع تاريخية وضيافة كرمة تميز سكان هذه الجزيرة.
فقد اكتسبت قبرص في السنوات الأخيرة موقعا مهما نظرا إلى النظام الممتاز للرعاية الصحية الذي يقدم عناية طبية ذات نوعية بأسعار مدروسة لمرضى من كل أرجاء العالم. في السنوات القليلة الأخيرة شهد نظام الرعاية الصحية في قبرص تحسنا هائلا يمكن للسلطات والأطباء الاعتزاز به. ويمكن المرضى الأوروبيون وسواهم الاستفادة بشكل كبير مما تقدمه قبرص من علاجات متنوعة وذات نوعية. وقد ساهم الاقتصاد القبرصي القوي الذي تزيد نسبة نموه عن 3 % خصوصا في اكتساب قبرص هذه المكانة، ما ساعد على بروز مستشفيات متطورة وعاملين مؤهلين في قطاع العناية الصحية لتحويل قبرص الى وجهة كبيرة للسياحة العلاجية والطبية. وفي قبرص راهنا ستة مستشفيات حكومية وأكثر من 80 مستشفى وعيادة خاصة تضم 2500 سرير و2250 طبيبا ونحو 720 طبيب أسنان.
وتركز الحكومة القبرصية كثيرا في هذه الأيام على الترويج لقبرص كوجهة طبية مع نفقات سنوية في مجال الصحة تصل إلى 700 مليون يورو تشكل 6 % من إجمالي الناتج القومي. وتتمتع قبرص بسمعة ممتازة على صعيد العناية الواجبة بعد كل عملية جراحية بسبب مناخها المتوسطي بصيفها الجاف وشتائها المعتدل ما يوفر الظروف المثالية للمريض ليستعيد قواه ويؤمن الراحة لمرافقيه.
|